اليمن يستنزف “حاصدة الأرواح”.. واشنطن تلجأ لخطة طوارئ لتعويض خسائرها من مسيّرات “MQ-9”
الوحدة:
لم يعد سقوط الطائرة المسيرة الأميركية “MQ-9 Reaper” في أجواء العاصمة صنعاء مجرد حدث ميداني عابر، بل تحول إلى نزيف استراتيجي مستمر يمزق غطاء التفوق الجوي الأميركي في المنطقة.
ففي وقت تعلن فيه القوات المسلحة اليمنية عن إسقاط الطائرة الـ 24 من هذا الطراز الثمين والمصنف كـ “مفخرة للصناعة العسكرية الأميركية”، تعيش أروقة البنتاغون والكونغرس أزمة خانقة خلف كواليسها مساعٍ محمومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وفقاً لبيانات الموازنة الأميركية التي رصدها موقع “ذا وور زون” العسكري، فإن أسطول طائرات “MQ-9” يتآكل بشكل مرعب جراء المواجهة مع محور المقاومة، وتحديداً في جبهة الإسناد اليمنية التي نالت نصيب الأسد بواقع 20 طائرة أُسقطت خلال “معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”.
وبحسب تقرير نشره موقع “ذا وور زون” الأميركي، فقد حصلت القوات الجوية على تمويل استثنائي لبدء إجراءات الاستحواذ على طائرات من طراز “MQ-9A Block 5” غير المستخدمة والمخزنة لدى شركة “جنرال أتوميكس” المصنعة. وتعكس بيانات الموازنة الأميركية حجم استنزاف هذا الأسطول؛ حيث تراجع عدد الطائرات إلى 135 طائرة فقط، مقارنة بـ 165 طائرة في بداية السنة المالية 2026، و231 طائرة في مطلع السنة المالية 2025.
وأمام الكونغرس، أقر نائب رئيس أركان القوات الجوية للتخطيط والبرامج، الفريق ديفيد تابور، بالسعي لشراء أي أعداد متاحة لسد العجز الصادم، في حين صدمت شركة “جنرال أتوميكس” القيادة العسكرية بتأكيدها أن المعروض محدود للغاية ويقل عن 10 طائرات جديدة فقط عالمياً، نظراً لتوقف خط إنتاج هذا الطراز والانتقال للنسخة الأحدث “MQ-9B”.
وفي ظل هذا المأزق التشغيلي والنزيف المستمر لـ “فخر الصناعة الأميركية” فوق الأجواء اليمنية، لجأ الجيش الأميركي إلى حلول ترقيعية عبر تفكيك طائرات “MQ-1 Predator” القديمة والخارجة من الخدمة للاستفادة من قطع غيارها لدعم ما تبقى من أسطول “MQ-9″، وسط اعتراف عسكري متزايد بحجم الضغوط والتحديات التي تواجهها هذه المسيّرات في بيئات قتالية باتت تفقد واشنطن فيها تفوقها الجوي.
Comments are closed.