صنعاء توجه تهديداً نارياً ضد التحالف الأمريكي الإسرائيلي وتعلن الجاهزية
الوحدة:
وجهت صنعاء تهديداً نارياً ضد التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، معلنة الجاهزية العسكرية لخوض المعركة، في تطور لافت هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب في المنطقة، رداً على مزاعم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغيسيث، بشأن عمليات القوات المسلحة اليمنية التضامنية مع إيران ولبنان وفلسطين في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
وقال الدكتور أحمد مطهر الشامي، وكيل وزارة الإعلام مخاطباً هيغيسيث: “كذبت أيها الملعون، ومن سابع المستحيلات أن يتحيّد اليمنيون في هذا الصراع”.
وأضاف الشامي في تغريدة على حسابه بموقع “إكس” رصدتها “الوحدة”: “قائدهم قد قالها وبالفم المليان: جاهزون لكل الخيارات”، في إشارة إلى تأكيد قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي بالجاهزية لكافة الخيارات.
وتابع: يعني حتى باب المندب إذا اقتضت التطورات أن يخنقكم اليمنيون منه كما خنقكم الإيرانيون من هرمز، فهذا الخيار وارد.
حرب نفسية
بدوره أكد محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله، في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعتها “الوحدة”، أن “اليمن لم يكن محايداً في هذه المعركة، ولن يكون محايداً في أي معركة تتعلق بالأمة، وهذا مبدأ ثابت لا تراجع عنه”.
وأضاف: “ما يقوله هنا وزير الحرب الأمريكي يندرج ضمن الحرب النفسية وسياسة تشتيت الساحات. فهم يتخذون كل السبل والوسائل من أجل ذلك”.
وأشار إلى “أن وحدة الساحات أمر حساس بالنسبة لهم، لأنه عندما يتوحّد اليمن وحزب الله والعراق وإيران والمقاومة الفلسطينية، فإنهم سيكونون أقوى من كل دول المنطقة”.
وأكد أنهم “قوة، حتى وإن استهان بها البعض أو حاول التقليل من قيمتها في المنطقة، لكن العدو لا يستهين بها، لأنه يعلم أنهم أقوياء، يمتلكون الخبرة القتالية، والنضج السياسي، والجرأة في اتخاذ القرار، بخلاف كثير من الأنظمة العربية”.
وأوضح أنهم “وفوق ذلك يمتلكون استقلالية، وينطلقون من عقيدة إيمانية مسددة وموعودة بالنصر من الله تعالى”.
وقال: “لهذا يستخدمون مثل هذا الخطاب ليوهموا الناس بأنهم قد شتّتوا الساحات، وأن لبنان قد تم فصله، وأن اليمن ظل محايداً، وأن العراق يتعرض لضغوط ستجبره على التوقف. مع أن هذا الكلام يخالف الواقع، وليس صحيحاً البتة”.
وختم مخاطباً أمريكا: “في المقابل، نحن لا نغفل لحظة واحدة عن مؤامراتكم وخداعكم وعن كل الأساليب التي تفعلونها للمباغتة وأخذ الناس على غفلة. نحن نعرف خداعكم ونعرف كل ما ترمون إليه وتسعون لفعله في اليمن وغيره، ولن تستطيعوا إيهامنا بخلاف ما تخططون له”.
لسنا محايدين
أما عضو المكتب السياسي لأنصار الله، حزام الأسد، من جهته فقد رد على ادعاءات هيغيسيث، بقوله: “لقد كذب وزير الحرب الأمريكي، فنحن لسنا محايدين تجاه العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف شعوب أمتنا في إيران ولبنان، وفلسطين أو أي شعب مسلم”.
وأكد الأسد في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، تابعته “الوحدة”: “لن نتخلى عن وحدة الساحات بين دول وفصائل المقاومة”.
عجز دول العالم
فيما حذر عضو المكتب السياسي لأنصار الله حسين العزي من عجز دول العالم في حال قررت اليمن إغلاق مضيق باب المندب.
وقال العزي في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”، رصدتها “الوحدة”: “بقوة الله إذا قررت صنعاء إغلاق باب المندب فإن كل الإنس والجن سيكونون عاجزين تماماً عن فتحه”.
وأضاف: “ولذلك من الأفضل لترامب، والعالم المتواطئ، الإنهاء الفوري لكل الممارسات والسياسات المعيقة للسلام، وإظهار الاحترام المطلوب لحقوق شعبنا وأمتنا”.
جهوزية عالية
يأتي ذلك بعد تأكيد وزير الدفاع اللواء محمد العاطفي، على أن القوات المسلحة في جهوزية عالية للرد على أي عدوان.
وقال العاطفي في إحاطة قدمها خلال اجتماع حكومي إن جولة الصراع الأخيرة جسّدت وحدة الساحات وأثبتت فعالية العمليات العسكرية لمحور المقاومة، وأظهرت ضعف وهشاشة القواعد الأمريكية في المنطقة.
وكانت حكومة التغيير والبناء أعلنت تأييدها لقرار قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي بشأن الأوضاع في المنطقة، في إشارة إلى إعلانه بالدخول في المواجهة العسكرية في حال عودة الهجمات على إيران.
رسالة قوية إلى إسرائيل
وكانت صنعاء، وجهت رسالة قوية إلى إسرائيل أكدت فيها رفضها لمخططها “تغيير الشرق الأوسط” و”إسرائيل الكبرى”، معلنة تضامنها مع لبنان في وجه العدوان الصهيوني.
وقال بيان مسيرة “ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان”، التي خرجت في ميدان السبعين بصنعاء: “نؤكد ثبات موقفنا في حمل راية الجهاد ولن نترك مقدساتنا وفي مقدمتها الأقصى المبارك”.
وأضاف: “لن نتخلى عن إخواننا في فلسطين ولبنان وكل جبهات محور الجهاد والمقاومة وملتزمون بمعادلة وحدة الساحات”.
وأكد “لن نقبل بما يسمى تغيير الشرق الأوسط وبمخطط إسرائيل الكبرى ونستعد للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء”.
وبارك “بطولات حزب الله في جبهة جنوب لبنان وخاصة في بنت جبيل التي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي”.
وشدد على “أن الجيش على أتم الاستعداد خلف قائد الثورة لكل الخيارات والتطورات المحتملة”.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر مع احتمال عودة الحرب على إيران بوتيرة عالية. ومع أن اليمن تشارك في عمليات إسناد الدول العربية والإسلامية منذ أكثر من أسبوعين، إلا أن التحركات الأخيرة تشير إلى استعدادها لعملية كبيرة.
ورقة باب المندب
وفي ذات السياق، بدأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يمارس ألاعيبه ضد السعودية التي تعد من أبرز حلفائه في الخليج، ودافع ترامب عن سعي بلاده لتمكين الاحتلال الإسرائيلي من الحصول على موطئ قدم في باب المندب.
ووصف ترامب إسرائيل بالحليف، والتي تقاتل بقوة لصالح بلاده في المنطقة.
وجاءت تغريدة ترامب عقب بيان سعودي-عربي مشترك يندد بإعلان الاحتلال الإسرائيلي تعيين سفير جديد في إقليم أرض الصومال ذات النزعة الانفصالية.
ورفضت السعودية الخطوة معتبرة إياها تهدد وحدة الصومال وسيادة أراضيه.
وجاء قرار الاحتلال بتعيين سفير بالتوازي مع حراك أمريكي عسكري في الإقليم الواقع عند الضفة الأخرى من باب المندب.
وتزامن دفاع ترامب عن توسيع الوجود الإسرائيلي في باب المندب الذي يعد أحد أهم المنافذ البحرية في الخليج وممراً حيوياً للنفط السعودي، أيضاً مع تصعيد بلاده في البحر الأحمر، حيث أعادت نشر حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، ما قد يثير غضب اليمن ويدفعها للتصعيد عسكرياً.
ويشير توقيت التحركات الأمريكية إلى مساعي ترامب بالضغط على المملكة للانخراط في جولة جديدة من الحرب، خصوصاً في ضوء تحركات الرياض لوقف الحرب عقب فشله في إخضاع إيران.
Comments are closed.